
يتكون العلم السعودي من اللون الأخضر، وهو يرمز إلى السلام والرخاء، وتكتب عليه الشهادة الإسلامية “لا إله إلا الله محمد رسول الله” بالخط العربي في منتصف العلم. تحت الشهادة يظهر سيف عربي موجه من اليمين إلى اليسار، وهو رمز للقوة والشجاعة والعدالة. هذه الرموز تعكس إيمان المملكة العميق بالإسلام وقيمه.
أهمية العلم السعودي:
العلم السعودي ليس مجرد رمز للبلاد، بل هو أيضًا تمثيل للهوية الدينية والثقافية للمملكة. يُظهر السيف في العلم التاريخ العسكري للمملكة وارتباطها بالقوة العسكرية والتضحيات التي قدمتها لحماية الأرض والوطن. أما الشهادة الإسلامية التي تتوسط العلم، فهي تمثل الدين الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية، حيث أن المملكة تُعد مهدًا للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
علم السعودية الجديد 2025:
وافق مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية يوم الاثنين في 31 يناير /كانون الثاني من عام 2022م، والموافق 28 جمادى الآخر من عام 1446هـ وبالأغلبية على مشروع تعديل نظام العلم والشعار والنشيد الوطني، وقد تم تقديم هذا المقترح إلى المجلس من قبل عضو المجلس “سعد بن صليب العتيبي”، وذلك وفق المادة 23 من نظام مجلس الشورى، وقد أعلنت المصادر الإعلامية في المملكة أن فكرة تعديل نظام العلم، الذي مضى على صدوره ما يقارب 50 عاماً؛ جاءت من أجل مواكبة الحراك الكبير الذي تشهده المملكة خلال السنوات الأخيرة، حيث تضمّن هذا الحراك مراجعة وتعديل العديد من النصوص التشريعية والأنظمة، بما يدعم الأهداف والمبادرات التي وضعتها رؤية المملكة 2030.
تصميم علم السعودية عبر التاريخ:
لقد تطور عَلم المملكة العربية السّعودية عبر تاريخها، وذلك منذ تاريخ تأسيسها في منتصف القرن الثاني عشر الهجري، والموافق للقرن الثامن عشر الميلادي، فقد مر العلم بعدة مراحلٍ عبر المؤسسات الرسمية في عهد الملك عبد العزيز، وقد ورد في العديد من المصادر أن راية الدولة السعودية الأولى كانت خضراء اللون ومكتوبٌ عليها (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وتم استخدام هذه الراية في الدولة السعودية الثانية وحتى عهد الملك عبد العزيز، وفي عهد الملك عبد العزيز تغير العلم كما يلي:
- تظهر بعض الصور التي تعود إلى العام 1329هـ/ 1911م وجود العلم بلونه الأخضر وعبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ومرسومٌ فوقها سيفٌ مسلولٌ.
- في عام 1344هـ/ 1926م، وخلال حفل البيعة في مكة المكرمة، أصدر الملك عبد العزيز أمراً يقضي بتشكيل هيئة التأسيس من عـددٍ من المستشارين والمندوبين، وتم إسناد العديد من المهام لها ومن ضمنها تحدي شكل العلم والنـقـود.
- في عام 1355هـ/1937م، صدرت موافقة الملك عبد العزيز على قرار مجلس الشورى بشأن الموافقة على ما ورد في خطاب وزارة الخارجية، والذي تضمن تحديد مقاسات العلم السعودي وجاءت مقاسات العلم: 150سم طولاً و100 سم عرضاً.
- وفي عام 1356هـ / 1937م، صدر قرارٌ من مجلس الشورى بشأن العلم السعودي، حيث شمل تخصيص علم جلالة الملك وعلم ولي العهد وعلم الجيش والطيران الداخلي والعلم الداخلي والعلم البحري السعودي الملكي والعلم البحري التجاري.
- في عام 1371هـ / 1952م، صدر قرارٌ من مجلس الشورى بشأن مقاسات الأعلام وتعديلاتها بناءً على مقترحاتٍ من السفارة السعودية في واشنطن.
- في 10 جمادى الأولى 1398هـ / 1978م، صدرت اللائحة التنظيمية لنظام العلم وتم تحديد المواصفات القياسية المعتمدة من الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس للعلم الوطني.
السعودية تقر تعديل نظام العلم والشعار والنشيد الوطني:
قررت المملكة العربية السّعودية يوم الاثنين في 31 يناير /كانون الثاني من عام 2022م، والموافق 28 جمادى الآخر من عام 1446هـ تعديل نظام العَلم والشعار والنشيد الوطني، كما أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، يوم الخميس 27 يناير /كانون الثاني 2022م، أمراً ملكيًا يقضي باعتماد 22 فبراير/ شباط من كل عامٍ إجازةً رسميةً في المملكة، حيث سيكون يوم 22 فبراير من كل عامٍ يومًا لذكرى تأسيس الدولة السعودية باسم (يوم التأسيس)، وسيصبح إجازةً رسميةً في المملكة، وحول اختيار تاريخ 22 فبراير، ذكر الأمر الملكي أنه يتزامن مع بدء عهد الإمام محمد بن سعود وتأسيسه للدولة السعودية الأولى منتصف عام 1139هـ الموافق لشهر فبراير من عام 1727م، وقد كانت المملكة العربية السعودية تحتفل في 23 سبتمبر/ أيلول من كل عام، باليوم الوطني للمملكة، وقد تم تخصيص يوم 23 سبتمبر كيومٍ وطنيٍّ بقرارٍ من الملك فيصل بن عبد العزيز في عام 1965، كما أصدر الملك فهد بن عبد العزيز في عام 2005 قراراً باتخاذ يوم 23 سبتمبر إجازةً رسميةً للدولة احتفالاً باليوم الوطني للمملكة.
سبب تعديل العلم والشعار والنشيد الوطني السعودي :
أعلنت المصادر الإعلامية في المملكة العربية السّعودية أن فكرة تعديل نظام العَلم الذي مضى على صدوره ما يقارب 50 عاماً؛ جاءت من أجل مواكبة الحراك الكبير الذي تشهده المملكة خلال السنوات الأخيرة، حيث تضمن هذا الحراك مراجعة وتعديل العديد من النصوص التشريعية والأنظمة، بما يدعم الأهداف والمبادرات التي وضعتها رؤية المملكة 2030، وأضافت المصادر الإعلامية إلى ظهور الحاجة إلى سد الفراغ التشريعي، بشأن عدم وجود نظامٍ يُحدد النشيد الوطني للدولة، ويفصّل الأحكام المتعلقة به؛ باعتباره متطلبًا مهمًا كما ورد في المادة الرابعة من النظام الأساسي للحكم، بالإضافة إلى أهمية وضع المحددات والضوابط لاستخدام شعار الدولة، وتحديد العقوبات التي يتوجب تطبيقها بحق المخالفين.
التوجهات المستقبلية:
قد تكون هناك مبادرات في المملكة العربية السعودية في المستقبل مثل تحديثات في رموز أخرى تعكس التطور والتنمية مثل تحديثات في الشعار الوطني أو شعارات أخرى تتعلق بالحكومة أو الهيئات. لكن العلم، نظرًا لمكانته الدينية والتراثية، من غير المرجح أن يخضع لأي تغيير.
في الختام، العلم السعودي هو أحد أعرق الرموز الوطنية في المملكة، وأي تغييرات فيه ستكون مسألة ذات حساسية خاصة، ولن يتم تغيير هذا الرمز الهام في المستقبل القريب دون دراسة وتخطيط دقيق.
التعليقات