
التكبير في عيد الفطر وعيد الأضحى يعتبر من أبرز الشعائر التي تميز هذين العيدين في الإسلام. في صلاة العيد، يتلى التكبير في مواضع متعددة حيث يكبر المسلمون في بداية الصلاة، ثم يتم تكرار التكبيرات في أجزاء الصلاة.
تكبيرات صلاة العيد
لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر محدد بين تكبيرات العيد، ولكن جاء الذكر بين التكبيرات عن بعض السلف الصالح، وقد اختلف العلماء فيما يقال في هذه التكبيرات، فقال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي: إلى أنه يكبّر متواليًا ولا يقول شيء بين التكبيرات، وذهب الشافع وأحمد إلى مشروعية الذكر بين كل تكبيرتين، وخلاصة الموضوع أن الأمر واسع في تكبيرات العيد، فمن سكت بين التكبيرتين فلا بأس بذلك، ومن ذكر الله تعالى فلا حرج في ذلك أيضًا، والذكر أولى لثبوته عن ابن مسعود، ولم يخالفه أحد من الصحابة، وأما الذكر الذي يقال بين تكبيرات صلاة العيد بحسب ابن تيمية فهو: “سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، واللهم صلي على محمد وعلى آل محمد اللهم اغفر لي وارحمني كان حسناً”، ويمكنه أن يقول أيضًا: “الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً”، وغيره من أنواع الذكر والأمر في ذلك واسه لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر معين.
أهمية التكبير في صلاة العيد
التكبير في العيد يعبر عن الشكر والاعتراف بعظمة الله سبحانه وتعالى، كما يعكس فرحة المسلمين بقدوم العيد. يُعد التكبير تعبيرًا عن وحدة الأمة الإسلامية، حيث يتجمع المسلمون في جميع أنحاء العالم لأداء هذه الشعيرة معًا. يُظهر التكبير أيضًا رضا المسلم عن النعمة التي أنعم الله بها عليه، سواء كان ذلك في عيد الفطر بعد الصيام أو في عيد الأضحى بعد أداء فريضة الحج.
عدد ركعات صلاة العيد
صلاة العيد ركعتان، بحسب إجماع العلماء المسلمين، ودليله من السنة هو قول عمر بن الخطاب قال: (صلاةُ السَّفرِ رَكعتانِ وصلاةُ الجمعةِ رَكعتانِ والفطرُ والأضحى رَكعتانِ تمامٌ غيرُ قصرٍ على لسانِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ) والمشروع أن تؤدى صلاة العيد في الفضاء، ولا يشترط أن يكون المكان الذي تؤدى فيه صلاة العيد من أوقاف المسلمين، ولا بعيدًا عن المدينة أو القرية، وإذا لم يوجد مكان للمسلمين يؤدون فيه صلاة العيدين، ووجد مكان صالح لأداء الصلاة تملكه دولة كافرة، وأذنت للمسلمين المقيمين داخلها بالصلاة فيه أديت فيه، ولا حرج في ذلك ، وإذا صلى المسلمين صلاة العيد خارج البلد في البريّة، فلا يشرع لمن أتى المصلّى أن يصلي تطوّعًا، لا تحية مسجد ولا غيرها، وأما إذا أقيمت صلاة العيد داخل مساجد البلد فلا بأس بتحية المسجد عند الدخول.
التعليقات