Free Hit Counter دعاء النصر على الأعداء - برايف
دعاء النصر على الأعداء
دعاء النصر
الدعاء من أعظم أسباب النصر على الأعداء، وقد اعتاد الجهلاء والسفهاء أن يهونوا من أمر الدعاء معتقدين أن من يأمر المسلمين بالدعاء على عدوهم يكتفي بالدعاء ولا يأخذ بسائر أسباب النصر من إعداد العدة، والصبر، والثبات وتقوى الله عز وجل، كما في قول الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال من الآية:60]. وقوله تعالى: {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ} [آل عمران:125].
وإذا كان النصر من عند الله العزيز الحكيم فقد أمر الله عباده المؤمنين أن يطلبوا منه النصر، وأن يستغيثوا به سبحانه، وأن يلحوا في الدعاء فإن الدعاء سبب للثبات والنصر على الأعداء، قال تعالى عن طالوت وجنوده: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة:250]، فماذا كانت النتيجة؛ {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} [البقرة من الآية:251]. قال الله تعالى: {أَنْتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة من الآية:286].
فشأن المولى أن ينصر مولاه، وفيه إيذان بتأكيد طلب إجابة الدعاء بالنصر، لأنّهم جعلوه مرتّباً على وصف محقّق، ألا وهو ولاية الله تعالى للمؤمنين، قال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا} [البقرة من الآية:257]. وفي حديث يوم أحد لَمَّا قال أبو سفيان: “لَنا العُزّى ولا عُزَّى لكم”، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا تجيبوه، قولوا الله مولانا ولا مولَى لكم»، ووجه الاهتمام بهذه الدعوة أنّها جامعة لخيري الدنيا والآخرة؛ لأنّهم إذا نصروا على عدوهم، فقد طاب عيشهم وظهر دينهم، وسلموا من الفتنة، ودخل الناس في دين الله أفواجاً.

التعليقات